الشيخ السبحاني
570
بحوث في الملل والنحل
باسم الدين - إلى أن قال : - فلم يجد للحصول على أُمنيته طريقاً بين أُولئك إلّا أن يدّعي أنّه مجدد في الدين ، مجتهد في أحكامه ؛ فحمله هذا الأمر على تكفير جميع طوائف المسلمين ، وجعلهم مشركين بل أسوأ حالًا وأشدّ كفراً وضلالًا ، فعمد إلى الآيات القرآنية النازلة في المشركين فجعلها عامة شاملة لجميع المسلمين ، الذين يزورون قبر نبيّهم ويستشفعون به إلى ربّهم . « 1 » الرادّون على محمّد بن عبد الوهاب هذا غيض من فيض من حياة محمّد بن عبد الوهاب المليئة بالإجرام والإفساد والتضليل ، وشق عصا المسلمين ، فمن أراد التوسّع في دراسة حياته وما جرّه على المسلمين من حروب وويلات ، فليرجع إلى الكتب المؤلّفة حول الوهابية ومؤسسها ، وتاريخ نجد والسلطة القبلية الحاكمة فيه منذ عصر محمّد بن عبد الوهاب إلى يومنا هذا . إلّا أنّ العلماء الواعين في الحرمين الشريفين في عصره وما بعده ، وفي سائر الأقطار الإسلامية ، قد أدوا ما عليهم من وظائف رسالية تجاه هذه الحركة الهدامة ، فترى كيف أنّهم قد بذلوا الجهود المضنية في سبيل ردّ دعوتهم وإثبات بطلانها ، وإليك قائمة من الردود المؤلفة في إبطالها ، نأتي بأسمائها وأسماء مؤلّفيها : 1 - « مقدمة شيخه محمّد بن سليمان الكردي الشافعي » الّتي قرّظ بها
--> ( 1 ) . الفجر الصادق : 14 .